السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
288
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وأخرج الحاكم في مناقب عليّ من مستدركه ( 1 ) عن زيد بن أرقم من طريقين صحّحهما على شرط الشيخين ، قال : لمّا رجع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن ، فقال : « كأنّي دعيت فأجبت ، وإنّي قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه تعالى وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » . ثمّ قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي ، وأنا مولى كلّ مؤمن » ثم أخذ بيد عليّ فقال : « من كنت مولاه فهذا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . وذكر الحديث بطوله . ولم يتعقّبه الذهبي في التلخيص . وقد أخرجه الحاكم أيضا في باب ذكر زيد بن أرقم من المستدرك ( 2 ) مصرّحا بصحّته ، والذهبي - على تشدّده - صرّح بهذا أيضا في ذلك الباب من تلخيصه « 1 » ، فراجع . وأخرج الإمام أحمد من حديث زيد بن أرقم ( 3 ) قال : نزلنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بواد يقال له : وادي خمّ ، فأمر بالصلاة فصلّاها بهجير ، قال : فخطبنا - وظلّل لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بثوب على شجرة سمرة من الشمس - فقال : « ألستم تعلمون ، أولستم تشهدون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ » قالوا : بلى ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . انتهى .
--> ( 1 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 533 : 3 . ( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 71 : 4 - 72 ، ح 4633 . ( 3 ) - . المصدر : 686 ، ح 6329 . ( 4 ) - . مسند أحمد 86 : 7 ، ح 19343 .